قصة بعد وفاة ابى تزوجت امى بسرعة لشدة جماله

ماذا بعد وفاة ابي ؟؟، كان قلبي منذ صغري متعلقًا بأبي فكنت انتظره كل يوم خلف الشباك حتى يعود من عمله اجري عليه واحتضنه فيضحك ويقبلني ، وذات يوم جاءنا الخبر المحزن حيث أتى لأمي مكالمة هاتفية تخبرها بوفاة أبي في حادث أليم حزنت أنا وامي كثيرًا لفقده فقد كان لي الاب والاخ والصديق.

مرت الأيام دون ان تفكر أمي في الزواج بآخر وكان يُعرض عليها الكثير من فرص الزواج حتى اقنعتها صاحباتها بأنها بحاجة لرجل يرعاها ويساعدها في تربيتي وكنت وقتها في العاشرة من عمري ،  فأخذت أمي قرارها وأبلغتني به على اعتبار ان هذ لصالح كلٍ منا.

أتى زوج أمي ليعيش معنا كان لطيفًا ودودًا معنا لكنه لم يعوضني عن حنان أبي رغم كل محاولاته للتقرب مني ومرت الأيام حتى تعلقت امي بزوجها الجديد و أحبته حبًا لا مثيل له فقد كان معسول الكلام معها ولكن نظراته لي كانت مريبة كلما انظر له اشعر بالارتباك وكنت اطمأن نفسي قائلة لعل ذلك الشعور بسبب عدم تقبلي لوجوده ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان ففي يوم اخبرته امي بأنها تحتاج إلى زيارة احدى صديقاتها لأنها مريضه فوافق على الفور رغم رفضه الشديد في المعتاد لخروجها من البيت بل وقال لها انه سوف يقوم بتوصيلها وينتظرها حتى تعود.

ولكن وقت الرحيل قال لها انه يعتذر عن توصيلها لعملٍ طارئ وبالفعل خرجا معًا فذهبت أمي لصديقتها وبعد عدة دقائق تفاجأت بوجود زوجها في البيت محدقًا بي بنظراتٍ ارعبتني فوجدته يقترب مني متمتمًا بكلمات لن افهمها حتى وجدته ينقض على مكان جلوسي لتقترب يده من جسدي فانتفضت صارخةً على ان يسمعني احد فينقذني منه.

وما هي إلا دقائق من محاولات الإفلات منه لأجد أمي أمامي فأرتمي بحضنها باكية ثم صرخت أمي في وجهه وطلبت منه ان يهرول خارجًا من البيت واخبرتني بأنها ستنفصل عنه جراء فعلته هذه وبالفعل قامت باتخاذ تلك الإجراءات القانونية للتخلص منه وهي تشعر بالذنب حيالي قائلة لقد تزوجته من اجلك لحمايتك ورعايتك ولكني احزنتك بفعلتي هذه يا صغيرتي.

ورغم ذلك لم يقف زوجها مكتوف الايدي بل رفض دعوى الطلاق وانهكها في طرق المحاكم حتى وافق ان يطلقها مقابل تنازلها له عن بيتنا الذي نعيش فيه وبالفعل قامت أمي بذلك حتى تتخلص منه وتحميني من شروره واستطاعت أمي ان تحصل على وظيفة لتساعدها على متاعب الحياة ، كانت نهاية زواج أمي برجل غير أبي إلى حدٍ ما نهاية مُرضية لي ولها رغم خسارة بيتنا الذي عشنا به كل ذكرياتنا مع أبي ، ولا زلت اقولها أن أبي لا يعوض .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى